مقدمة
اتسارع النمو في حجم الإنتاج المعلوماتي
مولد مجتمع معلومات والآلات التفكير.
مراحل تطور الحاسبات الالكترونية
تكنولوجيا الأقمار الصناعية
البث التلفزيوني بواسطة الأقمار الصناعية
الانترنت: أصول الفكرة وأهمية الدور
الانترنت وجانبها المضي والمظلم
المراجع

     تسارع النمو في حجم الإنتاج المعلوماتي

يتطور النمو في مجال المعلومات بشكل متسارع يفوق غيره من كافة الانتاجات السلعية الأخرى حيث وصل النمو في الإنتاج الفكري إلى أكثر من 10% في بعض الأحيان فعلى سبيل المثال نجد أن دورية اسمها Chemical Abstracts وهي فرع من فروع الكيمياء في الولايات المتحدة منذ عام 1907م، استكملت المليون بحث الأولى بعد ثلاثين عاما ثم رصدت المليون بحث الثاني في ستة عشر عاما والمليون الثالث في خمس سنوات أما المليون الرابع فقد أكملته في خلال عامين ونصف العام فقط. وإلى سنوات قليلة مضت كانت المعلومات تتضاعف كل اثني عشر سنة، وأصبحت الآن تتضاعف كل عشرة شهور، وقد يكون هذا التضاعف في المستقبل شهريا، أي كل شهر ضعف ما كان عليه سالفه.

    أما مصادر المعلومات فهي عديدة، منها الدوريات والكتب، والبحوث والبيانات، والندوات والمؤتمرات، والرسائل الجامعية، وبراءات الاختراع والمعايير الموحدة والمواصفات القياسية، وكذلك النشر المصغر مثل إعادة تسجيل النصوص المكتوبة (كتب - دوريات) وغيرها مباشرة مثل الميكروفيلم، والميكروفيش، والأشرطة والأقراص (الديسك) وغيرها، التي توفر حيزا كبيرا للغاية من الحيز المطلوب، وصل في استخدام المكروفيلم 99.9 % ، فالطفرة الهائلة في إنتاج المعلومات أدت إلى طفرة مشابهة في تخزينها في مراكز المعلومات ويؤدي ذلك إلى انخفاض كلفة التخزين.

   علاوة على ذلك وهو الأهم في هذا الصدد: الكم الهائل من المعلومات التي تبثها وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري مثل الصحف والراديو والتلفزيون والتنوع الكبير في المعلومات التي توفرها الأقمار الصناعية والتي يستفاد منها في مجال التنمية بشكل مباشر و بدونها لا تستطيع أي دولة الآن أن توضع الخطط المناسبة لبرامجها التنموية. ونعزو تأخر الدول النامية ومنها العربية إلى افتقارها للحصول على المعلومات التي أصبحت سلعة خاضعة لقانون العرض والطلب الأمر الذي يتيح للشركات الكبرى التابعة للدول المتقدمة احتكارها وبالتالي تعمل على حجب المعلومات الهامة عن الدول النامية التي تحرص على إبقائها مستوردة لمنتجاتها المصنعة والتي مصدرها الأساسي هذه الدول النامية، أو المتخلفة بالمعنى الأكثر دقة في هيئة مواد أولية.

     
لقد حولت الشركات الاحتكارية الكبرى المعلومات إلى سلعة غير مادية منذ بداية ما يسمى مجتمع المعلومات الذي ظهر مع ظهور الحاسب الالكتروني في مراكز البحوث والجامعات في الخمسينات وبدلا من أن تكون قيمة رفيعة تقدر على أساس معايير تنموية واجتماعية وثقافية أصبحت تخضع لمعايير الربحية(2).