|
|
|
تكنولوجيا الأقمار الصناعية
فاجأ الإتحاد السوفيتي العالم في
أكتوبر 1957 بإطلاق أول قمر صناعي Sputnik وكان ذلك إيذانا بثورة
الاتصالات الخامسة، وأصبح الاتصال عن طريق الأقمار الصناعية وتطورات
الحاسبات الإلكترونية من أبرز سمات عصر المعلومات أو الانتقال إلى مرحلة
ما بعد الثورة الصناعية التي تتسم بظهور المجتمعات ذات الاقتصاديات
المبنية على تكنولوجيا المعلومات التي تشكل فيها نسبة عالية من إجمالي
الدخل القومي، ويعمل بها نسبة كبيرة من حجم القوى العاملة وتعد المعلومات
فيها موردا ثابتا ومتجددا (10).
أما استخدام الأقمار الصناعية في
مجال الاتصالات فقد بدأ في 10/7/1962 حين شوهد برنامج تلفزيوني في كل من
أمريكا وفرنسا وبريطانيا في وقت واحد، بعد أن بث أول قمر صناعي مستقر في
الفضاء باسم "تلستار" Telestar الذي تم الاتصال به عن طريق إقامة هوائيات
ضخمة في شمال الولايات المتحدة، مكنت القمر الصناعي من تكبير هذه
الإشارات عشرة ملايين مرة قبل إعادة بثها إلى الأرض لتستقبلها هوائيات
استقبال في كل من إنجلترا وفرنسا وأسندت هذه الخدمة التلفزيونية
التجريبية لأقل من ساعة بسبب تحرك القمر الصناعي بعيدا عن خط النظر
الوهمي الذي ترسل له الإشارات من الأرض وقد أدخلت تطويرات مستمرة في عقد
الستينات على هذه التكنولوجيا واستغلت صناعة التلفزيون فرصة استخدام هذه
التكنولوجيا حتى تم نقل وقائع الدورة الأولمبية التي أقيمت في طوكيو عام
1964 إلى كل أنحاء العالم عبر القمر الاحتياطي تلستار الذي بشر ببداية
عصر جديد للتلفزيون الدولي، خاصة وأن إطلاق الأقمار الصناعية الأكثر
تطورا قد بدأ يتوالى ضمن سلسلة "انتلسات" التي أتاحت اتصالات دولية واسعة
النطاق لتشمل نقل بيانات الحاسب الإلكتروني والاتصالات الهاتفية والراديو
ومراقبة الطقس واستخدامات كثيرة أخرى (11).
وفي عام 1967 تم إطلاق الجيل
الثاني من أقمار "انتلسات" Intelsat فوق الياسفيكي والأطلنطي الذي حقق
الاتصال مع ثلثي الكرة الأرضية.
أما الجيل الثالث بين عامي
1968-1970 والذي كان موقعه فوق المحيطين الهادي والهندي فقد سبق الاتصال
بكل الكرة الأرضية. وقد أضيف إلى الاتصال الدولي عبر أقمار إنتلسات أقمار
صناعية أخرى على مستوى إقليمي في كندا والهند وفرنسا والقمر الصناعي
العربي الذي تم إطلاقه عام 1985 ومجموعة من الأقمار الصناعية الأمريكية
التي توجد في الولايات المتحدة في إطار وطني إقليمي. |
|