مقدمة
أسباب تفوق العولمة الأمريكية في الوطن العربي
بعض الآثار الايجابية للعولمة على الثقافة العربية
سلبية العولمة على الإعلام والثقافة العربية
لمؤثرات السلبية للعولمة على المواطن (الفرد) في الوطن العربي
سبيل المواجهة العربية للعولمة الثقافية والإعلامية
أولا: البنية السياسية عنصر مواجهة للعولمة
تنمية الثقافة العلمية كجزء من سياسة مواجهة العولمة
المرونة في النظام التربوي العربي
المراجع

 سبيل المواجهة العربية للعولمة الثقافية والإعلامية

برى البعض أن العولمة أصبحت قدر مفروض على الجميع التعامل معها. وقد تكون رؤية القدرية هذه صائبة وقد تكون خاطئة. والحقيقة أن العولمة ليست قابلة للرفض أو القبول بل يجب التعامل معها كنظام متشابك الأبعاد يجب فهمه والتعامل معه بشكل كلي فلا تقبل الجانب الاقتصادي منها كاملا مثلا ونتعامل مع جانبها السياسي بشكل حذر، الأمر الذي قد يؤدي إلى تبني وقبول جانبها الثقافي والإعلامي. ولأن العلاقة بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي هي علاقة ترابط عضوي لا يمكن لأحدهم أن يشذ عن الآخر فيصبح مميزا في إطار مبادرة من نوع ما لإنعاش قطاع من هذه القطاعات دون الآخر فيصبح هو المتقدم والمميز عن غيره من القطاعات التي يتأسس عليها المجتمع وتحدد معالمه من حيث التقدم أو التخلف: وإذا تقدم جانب أو قطاع عن الأخرى فإن ذلك التقدم قد يكون خاضعا لطفرة طارئة ثم يعود بعدها لينال ما تناله القطاعات الأخرى سلبا أو إيجابا مثل التقدم الاقتصادي الذي نتج عن الطفرة النفطية في دول الخليج العربي والذي ساهم في البناء والتقدم التدريجي في المجالات الأخرى مثل التعليم والثقافة والإعلام بل وتطور المفاهيم الاجتماعية في المجتمعات الخليجية: إضافة إلى تغييرات حدثت في المفاهيم السياسية التي تعتبر أهم جوانب التغييرات هذه.

ولا شك من أن أولى خطوات حماية الثقافة الوطنية هو الارتكاز على بنية سياسية وإمكانات اقتصادية هي في الأساس موجودة ولكنها تتعرض للهدر والنهب المنظم.