|
1.
العامل الإشتراكي
2. العامل
السياسي
3.
العامل التكنولوجي
2. العامل
التكنولوجي
يتطلب إنماء الذاتية الثقافية
العربية بذل الجهد ودخول عصر العلم والتكنولوجيا مع ضرورة العمل للسيطرة
على تقدم أحدث التقنيات حتى لا نظل عاجزين عن التحكم في هذه التقنيات
ونعود إلى ما تعودنا عليه من تسلم المشاريع المكتملة والجاهزة أو كما
يطلق عليها البعض مشاريع المفتاح (Tun Key) من الشركات الأجنبية صاحبة
الالتزام ومن دون التعرف على التكنولوجيا المستخدمة في هذه المشاريع.
وعلى الرغم من أن بعض الدول العربية قد حاولت أن تماثل غيرها من بعض دول
العالم الثالث في تنمية مجموعات من الصناعات في الهندسة والكيماويات
والإلكترونيات والصناعات الغذائية...الخ. إلا أنه من الصعب القول أنها قد
حققت نجاحات تذكر في هذه المجالات.
والأساس الذي تبني عليه تقنية
المعلوماتية هو صناعة الإلكترونيات وبدونها لا يمكن التكلم عن
المعلوماتية أو عن تطوير تقنية الاتصال والإعلام. ومن منطلق المفهومية
العربية والدراية والاعتراف بالإفلاس والفقر العربي في مجال اقتناء
تكنولوجيا المعلومات فإن على أصحاب القرار في البلدان العربية وضع الخطط
الكفيلة بتحقيق خطوات في البناء التكنولوجي ولو تدريجيا، حتى لا نصل إلى
مرحلة عدم القدرة على دفع ثمن السلع المستوردة من الخارج فتكون التبعية
هي نوع من العبودية الكاملة أو الانقراض.
إن على الدول العربية أن تفكر جديا بحجز مكان للأمة العربية في عالم
اليوم الذي سمته القوة والقدرة العلمية الفائقة المتمثلة في ثورة
المعلومات وتقنية الكمبيوتر والانترنت عالية الجودة وفائقة السرعة،
وعليها أن تحتل مكان حتى ولو كان في مؤخرة الهيكل الصناعي المندمج مع
الهيكل الاقتصادي، والأخير نتاجا للأول وأن تجعل أهم أولوياتها صناعة
الإلكترونيات. صحيح إن عملية لا تعدو أن تكون وقائية أو المحافظة على
النفس من الانقراض الكامل: أما أن نقول مواجهة للعولمة أو سباق ومنافسة
في مجال مداخلاتها مع من يديرها فهذا عمل صعب التحقيق لسيما وأن الأمة
العربية تعيش حالة تفتت وشرذمة وانهيار سببته بعض الأنظمة العربية
الشمولية الفاسدة.
إن الثقافة العربية لا يمكن لها أن
تحقق المواجهة للعولمة والوقاية من الذوبان فيها طالما ظلت ثقافة نصوص
تنقلها عن القدماء أو عن الغرب فتبقى ثقافة نص أو ثقافة تأويل وثقافة
إعادة إنتاج، وكأننا لا نستطيع أن ننظر إلى العالم مباشرة دون أن نضع
بيننا وبين العالم نصوصا.
إن على الثقافة العربية أن تبدع
نصوصا جديدة في الفكر والثقافة والأدب والعلوم وأن ننتج برامج ومواد
إعلامية مفيدة تربى الشباب على القيم العربية الإسلامية وترسخ في نفوسهم
الوطنية وحب الفداء والتضحية من أجل تراب الوطن العربي كله وتنمي فيهم
روح الإبداع والتطوير والتطور، وأن تضيف إلى التراث القديم والتراث
العربي الإسلامي مجموعة من النصوص، لا أن تنحصر فيما تنقله أو تؤوله (11)
. كما أن على وسائل الإعلام مهام كبيرة تقوم بها أهمها: تثقيف المجتمع
وتوعيته بماضيه وحاضره ومستقبله من خلال وضع برامج هادفة ذات مستوى راق
من حيث الإعداد والإخراج والمضمون. بحيث توضح البرامج على مستوى البث
الإذاعي والتلفزيوني والنشر في الصحف والمجلات الدورية المواقف العظيمة
للأمة العربية والإسلامية والوثبات البطولية الخالدة لعظام وأبطال
الفتوحات الإسلامية وأولئك الذين تصدوا للهجمات الصليبية وحرروا القدس
الشريف للتراث العلمي الحضاري للدولة الإسلامية الذي أوقد شمعة نور
التقدم في أوروبا وأخرجها من ظلمات العصور الوسطى الحالكة...الخ.
وعن الحاضر: على وسائل الإعلام إذا
ما أرادت توخي المصداقية أن تبرز بشفافية ووضوح كل أسباب مناحي التردي
والتخلف والتبعية التي داهمت الأمة العربية وجعلتها تتخبط في بحر وحل
التخلف والاستبداد، فلا هي غرقت واندثرت ولا هي سبحت ووصلت إلى شاطىء
الآمان الذي سمته التقدم العلمي والتقني وتحقيق الرخاء والرفاء الاجتماعي
لكل أفراد الأمة، وإن ظلت بعض التفاوتات البسيطة التي هي سمة الحياة
وشيمتها، مع ضرورة إبراز حقيقة أن تحقيق مثل هذا الحلم لا يمكن حدوثه في
غياب الديمقراطية ومصادرة حقوق الإنسان العربي الذي يفترض أن يكون أساس
التنمية الشاملة.
1.
العامل الإشتراكي
2. العامل
السياسي
3.
العامل التكنولوجي |