مقدمة
أسباب تفوق العولمة الأمريكية في الوطن العربي
بعض الآثار الايجابية للعولمة على الثقافة العربية
سلبية العولمة على الإعلام والثقافة العربية
لمؤثرات السلبية للعولمة على المواطن (الفرد) في الوطن العربي
سبيل المواجهة العربية للعولمة الثقافية والإعلامية
أولا: البنية السياسية عنصر مواجهة للعولمة
تنمية الثقافة العلمية كجزء من سياسة مواجهة العولمة
المرونة في النظام التربوي العربي
المراجع

 تنمية الثقافة العلمية كجزء من سياسة مواجهة العولمة:

تعد العلوم الطبيعية الأساس لتطوير القدرة الإنتاجية ويظهر ارتباط العلم بالتنمية الإقتصادية أكثر وضوحا في الدول الصناعية حيث تنمو الصناعات معتمدة على التقنية المتقدمة التي ترتكز بدورها على البحث والتطوير.

ولا شك أن الوصول إلى هذه الغاية يتطلب تجديد التربية والتعليم وتحديد مهماتها في كل فترات التغيير، وإذا كان مطلب التجديد في التعليم اخذ يحتل مقام الصدارة في البلدان المتقدمة (
12) فجدير بالذكر أن يكون موضع اهتمام أكبر في البلدان النامية والعربية ، وإذا كانت التقارير الدولية في البلدان المتقدمة حول التربية والتعليم رغم تقدمها وتقدم وسائلها عندهم قد أثارت الذعر في أوساط هذه الدول من جراء تردي العملية التربوية ، وإذا تجاوزنا التقرير الشهير (أمة في خطر) الذي وضعته لجنة من الخبراء في الولايات المتحدة منذ عقدين من الزمان وتجاوزنا استراتيجية التربية لأمريكا عام 2000 التي وضعت في عهد الرئيس جورج بوش عام 1991 والخطة التربوية الجديدة في اليابان ثم التقرير الذي قدمته اللجنة الدولية للتربية من أجل القرن الواحد والعشرين الى منظمة اليونيسكو والذي نشر في عام 1996 ثم تقرير ثان يتصل بتطوير التربية في فرنسا وضعته لجنة بتكليف من الحكومة الفرنسية ، فإن التربية عندنا تدعونا إلى رفع شعار التعليم أو الموت ، ولكن ما ندركه هو أن الأمة العربية أو قادتها يقفون من التطورات العلمية موقف اللامبالاه، بل إن ما يجري من حولهم لا يدعو إلى أي إثارة أو عجب أو إزعاج ، فهم لا يدركون أن إطلاق القمر الصناعي السوفييتي سبوتنيك عام 1957 كانت من أهم الأحداث العلمية التي هزت كيان المجتمع الأمريكي وأصابته بأزمة طاحنة، وعبرت الجهات المختلفة عن عدم الرضا عن مناهج العلوم والرياضيات وغيرها من مواد العلوم الطبيعية

إن التعليم في البلدان العربية مازال يتمسك بمفهوم النظام التربوي الثابت رغم أن مراحل التعليم التقليدية أصبحت في معظم دول العالم موضع تساؤل. والبحث في معالم التربية العربية من أجل التغيير والتعبير أصبح ضرورة ملحة في غاية الأهمية ومنها(1) :

أ- المرونة في النظام التربوي العربي                        ب- التربية المستمرة