6 . أنماط الاتصال داخل القسم :

ابرز أنماط الاتصال داخل القسم هي :

6 . 1 . الاتصال الراسي الهابط : هذا النمط يكون الاتصال دائما من أعلى إلى أسفل ، والمعلم فيه هو سيد الموقف ،والتلميذ دائما هو المتلقي للمعلومات ،لا إيجابية أو فاعلية له بل هو سلبي في العملية التعليمية ،قد يحتاج المعلم إلى استعمال هذا الاتصال عندما يلقي قصيدة شعرية أو يعرف التلاميذ بحياة كاتب ، وبصفة عامة عندما لا تتوفر المعلومات عند التلاميذ ويتعذر عليهم الوصول إلى المطلوب .

استعمال هذا النمط  باستمرار يجعل العملية التعليمية قليلة الإنتاجية والفاعلية ، ويسهم في سلبية المتعلم ،كما انه لا يتيح فرص الاتصال بين التلاميذ بعضهم البعض ،لان التلميذ يستقبل المعلومات من المعلم فقط ، ولا يتصل بزملائه في القسم ليناقشهم أو يأخذ منهم ،مما يؤدي إلى إحساس التلاميذ بالملل واللجوء إلى استعمال بعض الأساليب المخلة بالنظام ، ولهذا يجب على المعلم عدم الإكثار من استعمال هذا النوع من الاتصال .

ويقابل هذا النوع من الاتصال في طرق التدريس . الطريقة الإلقائية .

6 . 2 .  الاتصال الراسي الهابط الصاعد : الاتصال في هذا النمط يكون من أعلى إلى أسفل ومن أسفل إلى أعلى ،والمعلم في هذا النمط مرسل والتلميذ مستقبل ، وفي نفس الوقت يكون المعلم مستقبلا والتلميذ مرسلا ،هذا النمط يتيح للتلاميذ فرصا ليعبروا عن أفكارهم ، ويجيبون عن أسئلة المعلم .

هذا النمط لا يتيح فرص الاتصال يبن تلميذ و آخر .لان التلميذ مع كونه مستقبلا ومرسلا إلا أن الرسالة دائما من المعلم واليه ( المعلم يسال والتلميذ يجيب ) وهذا يجعل نشاط التلميذ محدودا وقليل الفعالية ، لان التلاميذ لا يستفيدون ولا يفيدون بعضهم البعض .

ويقابل هذا النوع من الاتصال في طرق التدريس . الطريقة الحوارية .

 6 . 3 .  الاتصال الراسي الهابط الصاعد الأفقي :في هذا النمط يكون الاتصال من أعلى إلى أسفل (من المعلم إلى التلاميذ ) و من أسفل إلى أعلى ( من التلميذ إلى المعلم ) ويوجه المعلم رسائل إلى التلاميذ عندما يريد أن يلقي عليهم معلومات أو يطرح سؤالا ، والتلميذ يوجه رسائل إلى المعلم عندما يستفسر ، أو يبدي وجهة نظر أو يجيب عن سؤال أو يطرح سؤالا .

وفي هذا النمط  يكون الاتصال أيضا أفقيا بين تلميذ و آخر ،فالتلميذ يناقش زميله ويوجه إليه سؤالا ويتلقى منه الجواب .

ويلاحظ أن هذا النمط يعالج ما يؤخذ على النمطين السابقين ، من إهمال التفاعل بين التلاميذ ، وتقليل فرص الأخذ والعطاء بينهم .إلا انه مع ذلك يؤخذ عليه أن تبادل الرسائل ( المعلومات) بين التلاميذ لا يكون له صلة بما يوجهونه من رسائل إلى المعلم وما يستقبلونه من رسائل منه . وبتعبير آخر فالتلاميذ لا يسألون  أو يشرحون ويوضحون بعض الأفكار والمعارف لبعضهم البعض كما يحدث ذلك مع المعلم . ( أي أن التلاميذ يكتفون بتصحيح الإجابات لبعضهم البعض ،أو يعيدون الإجابات الصحيحة من بعضهم البعض مثلا ) ( الطريقة الحوارية ) .

6 . 4 .  الاتصال متعدد القنوات : الاتصال وفقا لهذا النمط يتم بين المعلم وتلاميذه ،وبين التلاميذ والمعلم ، كما أن الاتصال يتم بين التلاميذ بعضهم البعض أيضا، فهناك معلومات متبادلة بينهم .

ومن جهة أخرى فان اتصالات التلاميذ (تفاعل) فيما بينهم يؤثر على ما يرسلونه من رسائل إلى المعلم ، وما يستقبلونه من رسائل منه ،حيث يساعد ذلك على زيادة إيجابيتهم في الموقف التعليمي.

ويقابل هذا النوع من الاتصال في طرق التدريس . (الطريقة الحوارية النشيطة ) .

وإذا كان هذا النمط هو أكثر الأنماط تلاؤما مع الاتجاهات الحديثة في تسيير القسم، إلا أن هناك صعوبات في تطبيقه من أهمها :

ـ  ارتفاع عدد التلاميذ في الأقسام الدراسية ،فهناك مدارس كثيرة يزيد فيها عدد التلاميذ عن 45 تلميذ في القسم الواحد ، بينما النمط المتعدد القنوات يحتاج إلى عدد قليل من التلاميذ .

ـ  كثافة المقررات والمواد الدراسية ،تجبر المعلم على الإسراع في عرضها والانتهاء منها ، قبل نهاية السنة الدراسية .

طبيعة تكوين المعلم لا تناسب هذا النمط المتعدد القنوات ،فالمعلم تربى على تعليم تلقيني في مختلف المراحل التعليمية تقريبا .

ـ  قلة الوسائل التعليمية المتوفرة في المدارس .

ومع هذا فان إعداد المعلم إعدادا جيدا وتدريبه على التقنيات الحديثة للتعليم والتفاعل والاتصال . و أخذه بالتخطيط العلمي أسلوبا للعمل يساعده على التغلب على مثل هذه الصعوبات .

ويتطلب التدريس الفعال إتاحة الفرص العديدة للتلاميذ للإسهام بنفسهم والتعبير عن أفكارهم الخاصة والاستماع إلى ما يقولونه ،كما انه ينبغي العمل على إيجاد قدر من التوازن بين حديث المعلم وحديث التلاميذ .