7 .  المناخ المدرسي :

ينبغي التأكيد على أن هناك تداخلا بين مناخ القسم والمناخ المدرسي،ذلك أن هناك ارتباطا بينهما واتصالا وتأثيرا متبادلا .

وقد توصل ( هالبين و كروفت ) إلى وجود ستة أنواع من المناخ المدرسي ، هي :

 7 . 1 . المناخ المفتوح :

ويكون المناخ المدرسي مناخا مفتوحا ، عندما يتمتع أعضاؤها بروح معنوية عالية ،حيث نجد المعلمين يعملون معا دون شكوى. كما يسعى مدير المدرسة إلى تسهيل إنجاز المعلمين للأعمال الموكلة إليهم بلا تعقيدات ، كما تسود المدرسة علاقات اجتماعية قوية .

 7 . 2 . مناخ الحكم الذاتي :

ويسود المدرسة التي تتسم بهذا المناخ، حرية شبه كاملة يتيحها مديرها للعاملين بها في أداء واجباتهم، ويتسم الأداء والإنجاز بالانسيابية وعدم التعقيد ،حيث يتعاون الجميع وحيث تسود روح معنوية عالية بينهم، وان كانت بدرجة اقل من المناخ المفتوح .

 7 . 3 . المناخ المراقب :

يسود هذا المناخ مؤسسات التعليم ، إذا تركز الاهتمام بأداء العمل وإنجازه بالدرجة الأولى ،ولو على حساب إشباع حاجات العاملين . ذلك أن الاهتمام بالعمل وإنجاز الواجبات لا يتيح فرصة الاهتمام بالعلاقات بين العاملين . ويقوم مدير المدرسة في هذا المناخ بالرقابة والمتابعة والتوجيه المباشر، ولا يسمح بالخروج على القواعد الموضوعة ،دون الاهتمام بمشاعر الآخرين.ومن عنا فان الروح المعنوية لا تكون عالية كما هي الحال بالنسبة للمناخ المفتوح .

 7 . 4 . المناخ العائلي :

وتسود المدرسة التي تتسم بهذا المناخ الروح العائلية ،ويفضل الاهتمام بالعلاقات والحاجات الاجتماعية عن الاهتمام بالعمل والإنجاز . ويقل الدور التوجيهي لمدير المدرسة،وهو لا يعقد الأمور بل ييسرها إلى حد كبير إلى درجة أن الجميع يشعر بجو الأسرة .ولما كان الاهتمام منصبا على إشباع الحاجات الاجتماعية وحدها فان الروح المعنوية تكون متوسطة .

 7 . 5 . المناخ الوالدي :

وتتميز المدرسة في ظل هذا المناخ بانعدام تفويض السلطة،إذ تتركز السلطة في مدير المدرسة ،وينجم عن ذلك أن سلطة الرقابة تكون أعلى من سلطة التوجيه والإشراف ،فهناك اهتمام ضعيف بتوجيه أعضاء المدرسة في عملهم وأدائهم وكذلك بالنسبة إلى إشباع حاجاتهم الاجتماعية .ويسود الانقسام والتحزب صفوف أعضاء المدرسة ، مما يؤدي إلى انخفاض الروح المعنوية نتيجة انخفاض الأداء وإهمال إشباع الحاجات .

 7 . 6 . المناخ المغلق :

وهو نقيض المناخ المفتوح ، فالأعضاء من معلمين وعاملين لا تتاح لهم فرص تنمية علاقاتهم الاجتماعية، كما أن أداء العمل و إنجازه يكون منخفضا . ويتصف مدير المدرسة بعدم قدرته على القيادة والتوجيه،وتحقيق مستوى الأداء المطلوب ،انه يهتم بالشكليات والأمور الروتينية، كما يتناسى دوره كنموذج وقدوة . وينتج عن ذلك انخفاض شديد في الروح المعنوية بالمدرسة .

إن المدير الفعال الناجح يعمل على إشباع الحاجات الاجتماعية ، وإتاحة فرص متنوعة لظهور قيادات داخل المدرسة ،كما يعمل على رفع مستوى الأداء وإنجاز العمل .

هذا وقد بينت دراسات عديدة أن التحصيل الدراسي للتلاميذ يرتفع في ظل مناخ يسوده الاهتمام بالنواحي الإنسانية، كما ينخفض متى أهمل الاهتمام بها واقتصر على العمل وحده .ويرتبط الاهتمام بالجوانب الإنسانية والاجتماعية بارتفاع الروح المعنوية للمعلمين والطلاب معا .