مفترض:
   
إنه من الضروري التسلح بوسائل معرفة الأعراض من طرف مختلف الشركاء: لا يوجد أي مجال نرفض لإعادة النظر فيه مسبقا ( تفتح كلي ) نستحسن البحث التشاوري والواقعي لإيجاد الحلول، الفكرة المتضمنة هي أنه أذا لم نجر في البداية تغييرات على الوظيفة الحقيقية للدروس فإننا – في الحقيقة – نقوم بترقيعات فوقية بدل الأخذ بعين الإعتبار لبعض الإحتياجات لتلاميذ متخلفين بالنسبة للنمط التعليمي السائد.
المبادرات المتخذة:

1) إجتماع القسم لمدة ساعتين من تنشيط الأستاذ الرئيسي.

الفترة الأولى:
تفكير شخصي لمدة 10 دقائق يتمحور حول:
- العمل في المنزل – السلوك في القسم – مستوى التجنيد ( الإهتمام ).
- نوعية العلاقات بين تلاميذ / تلاميذ، والعلاقات أساتذة / تلاميذ.
- الشروط الضرورية للإستيعاب: * الأمور الحسنة، * الأمور الممكن تحسينها
بماذا أستطيع المشاركة ؟ * الأمور المساعدة ( الشروط ) من مكونات أو أشخاص.

الفترة الثانية:
تشكيل مجموعة مصغرة من أربعة أو خمسة تلاميذ قصد وضع قسم مشترك كلي

الفترة الثالثة:
إستنتاج جماعي لخلاصة تسير من طرف الأستاذ الرئيسي والتلاميذ المندوبين ويتعلق الأمر بالوصول إلى معرفة " حالة الوضعية ".

2) إجتماع الأساتذة:
تحليل للوضعية مع الأخذ بعين الإعتبار لوصف الأعراض المقدم من طرف التلاميذ، معرفة إلى أي مدى يمكننا الوصول في إعادة النظر داخل التطبيقات اليومية، وهنا يجب التفريق بين ما يمكن التعرض له في المديين القصير والمتوسط وبين ما يتعرض له على المدى الطويل بالتوافق مع مشروع المؤسسة، للأخذ على العاتق تلاميذ أقسام مستقبلية يتميزون بنفس المساكل.
ويمكن تبني إتجاهين نمطين:
• بالنظر لنوعية العلاقات بين الأفراد المتعايشين داخل القسم وذلك بتحسين المعايشة بين الجميع، واقتراح أنشطة تدفع كل واحد للنظر للآخر في وضع مختلف عن القسم وتقود إلى قضاء جماعي لأوقات ممنحة ( خرجات، تمثيليات، مأدبة، " بيتزا " ) وكذلك القيام بأشغال في أفواج داخل القسم، وأفواج للمساعدة المتبادلة، ... ) والتي من شأنها جعل المتطلبات الضرورية للحياة الجماعية أكثر وضوحا.
• بالنظر لتسيير مختلف مجالات التعلم وإحساس كل واحد بتطوراته الذاتية:
- تحديد العمل في المنزل من طرف كل أستاذ للوصول إلى تنفيذ كل  ما هو مطلوب: إمكانية عمل خاصة ببعض التلاميذ المبطئين أو الملاقين لصعوبات والذين لا يمكنهم آداء كل العمل المطلوب.
- تبليغ الأهداف المرحلية ذات الأولوية في مختلف المواد مع إعطاء التلاميذ الوقت الكافي لضبط الأمور في القسم.
- تطوير محاولات التقويم الذاتي في عدة مواد.
- برمجة موعد شهري مع الأستاذ الرئيسي – من إختيار المشاركة في دراسات موجهة لمدة أربعة أسابيع: ثلاث أمسيات في الأسبوع مع الإلتزام بتحسين نوعية العمل في المنزل.
- ملاقاة شخصيات مفيدة ]( مستشار التوجيه، مهنيين، مسؤولي جمعيات، .... وأيضا أطباء ومسعفات إجتماعيات وقضاة أطفال ... ( حسب الحالات )[
- تربص في مؤسسة أخرى من 3 إلى 5 أيام وذلك لمعايشة حالات خارج الدراسة، والخروج من دائرة الإتصالات بين الزملاء، الآباء والأساتذة.
3) جمعية عامة للقسم: تلاميذ، أساتذة ومندوبي أولياء التلاميذ.
- تذكير بالمبتغيات – تقديم الإمكانيات لمناقشتها وتهيئتها وترسيمها.
4) إجتماع الأساتذة والتلاميذ المندوبين لترسيم القرارات وجعلها وظيفية.
5) تطبيق تدريجي للقرارات المتخذة.
6) متابعة القرارات المتخذة من طرف الأستاذ الرئيسي والتلاميذ المندوبين.
تتميز الأنماط المختلفة للتسيير باختلاف المرتكزات:
- مرتكزات على شكل أهداف وقيم ولكن أيضا على شكل أدوات ثقافية وأدوات بيداغوجية.
     لا يتعلق هنا الإدعاء بإعطاء الحل الأمثل، هل يمكن إيجاده ؟ إنما أردنا فقط توضيح كيف أن حالة واحدة يمكننا التعرض لها بأشكال مختلفة تماما بواسطة معلمين - مبدئيا – مهتمين بصدق لتأدية أحسن خدمة ممكنة.
     حتى إذا كانت مبادءنا الخاصة تدفعنا أكثر لإختيار تسيير من نمط " مساءلة الإجراءات " فإن هذا لا يمنع كون فعالية ما تختاره يتبع أيضا ما يمكن القيام به في مكان معين، بالفعل، فإن ما يمكن إقتراحه في وضعية بعينها مرتبط في نفس الوقت بتصورات المعلمين ومدى إستعدادهم لتغيير سلوكاتهم ومدى قدرتهم على : التقبل " من جهة ولكنه متعلق أيضا متعلق بمتغيرات وجيهة للسياق حيث عيشت حالة الإنطلاق من جهة أخرى.
     وهكذا، فإن حالة واحدة توصف كـ " إضطراب خطير بسبب قلة الإنضباط والعمل " تتعلق بوقائع مختلفة حسب موقعنا في السياق، ففي مدرسة بمحيط المدينة وفي أخرى بوسط المدينة الأمر يختلف، فالذي هو عند البعض " عصيان خطيرة وواضح " ما هو عند الآخرين إلا سلوكا عفويا وبدون عواقب تذكر على التلاميذ الأكثر انضباطا في القسم.
    بالفعل، فحسب الموقع والسياق الذي نكون ضمنه فإن طرق البحث عن الحلول تختلف.
    .... واليوم، بلغت – في بعض المدارس- العتبات القصوى، مما يجعل البحث عن الحلول يقود إلى طرح السؤال حول معنى المدرسة والنماذج التي تنقلها، وعلى الأغلبية أن يطمئنوا فإنهم لما يزالوا – بعد – محميين... لكن بأي تكلفة سوف يتحملها الآخرون.